تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
64
كتاب البيع
قومٌ إلى أنَّه نقلٌ من الأوّل ؛ لأنَّه إجازةٌ لمضمون العقد ؛ بملاك النظر العرفي العادي ، فيما قال بعضهم بالشرط المتأخّر ونحوه ، فلولا الروايات لقالوا بالنقل . الظاهر : أنَّ ذلك كلّه مخالفٌ للقواعد ؛ لأنَّ الشرط المتأخّر - سواء على مسلكنا أو على تصوير المحقّق العراقي قدس سره « 1 » - في باب المعاملات غير مبتنٍ على مثل هذه المسائل الدقيقة ، وكذا عنوان التعقّب بالإجازة ؛ فإنَّ الإجازة حاصلةٌ بوجودها أو قبل وجودها ، لا بعنوان التعقّب . وفي « الجواهر « 2 » » و « جامع المقاصد « 3 » » : أنَّ الإجازة إجازةٌ للعقد السابق . والجواب عنه : ما ذكره الشيخ قدس سره « 4 » من : أنَّ مضمون العقد هو المبادلة بين العينين خاصّةً ، لا أنَّ في مضمونه إرسالًا ، كما زعم المحقّق الخراساني قدس سره « 5 » . فإن كان النقل وسواه من الأقسام مخالفاً للقواعد ، فلابدَّ من دليلٍ
--> ( 1 ) أُنظر : جواهر الأُصول 3 : 39 ، المقصد الأوّل : في الأوامر ، الفصل الرابع : في مقدّمة الواجب ، الأمر الرابع : في بعض تقسيمات المقدّمة ، مناهج الوصول 1 : 336 ، المقصد الأوّل : في الأوامر ، الفصل الرابع : في مقدّمة الواجب ، الأمر الثالث : في تقسيمات المقدّمة ، وغيرهما . ( 2 ) أُنظر : جواهر الكلام 22 : 285 - 286 ، كتاب التجارة ، الفصل الثاني ، القول في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي . ( 3 ) أُنظر : جامع المقاصد 4 : 75 ، كتاب التجارة ، الفصل الثاني : في عقد البيع ، القول في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي . ( 4 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 399 - 400 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ . ( 5 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للمحقّق الخراساني ) : 61 - 62 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في العقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ .